محــكـومون بالأمـــل

من المؤسف أن تكون الانتخابات للدور التشريعي الثالث قد جرت على النحو الذي جرت فيه وما شابها من غش وتزوير قلبت المعادلة رأساً على عقب خسر الشرفاء والوطنيين وفاز المال السياسي والعصبيات القبلية والطائفية وكان الناس يدقون على صدورم ويقسمون أغلظ الإيمان أن هذه الانتخابات ستكون علامة فارقة على تصحيح الطريق وإنهاء المعاناة التي عاناها شعبنا جراء الحرب الكونية الظالمة التي شنتها عليه قوى دولية شريرة تمثلت بأكثر من ثمانين دولة جمعتهم الصهيونية العالمية بقيادة أمريكية عليها بهدف تمرير صفقة القرن المشؤومة لإنهاء القضية الفلسطينية وتفتيت الدول العربيةإلى كانتونات طائفية ومذهبية وعرقية متقاتلة ومتناحرة مستخدمة العصابات الإرهابية التكفيرية المسلحة بأعتى أنواع الأسلحة الأمريكية والأوروبية الفتاكة ضد أبناء شعبنا الأعزل البريء لتسييد إسرائيل على المنطقة العربية وتشكيل الشرق الأوسط الجديد الذي بشرت به كونداليزا رايس إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان 2006 معلنة أنشرق أوسط جدد يولد الآن في المنطقة وقد نال سورية ما نالها جراء هذا المشروع الجهنمي بين الأعوام2011-2017 حيث دمرت المرافق العامة ومؤسسات الدولة وبيوت المواطنين تدميراً مريعاً وسادت الفوضى والتشبيح والنهب والتعفيش الاعتداء على أملاك الدولة والناس.

وكانت انتخابات الدور التشريعي الثالث فرصة لإعادة الأمور في البلاد إلى وضعها الطبيعي الذي عاشت فيه سورية طيلة عشرات السنين على القيم والمثل العليا التي يتحلى بها السوريون ولكن الذي حدث غير الذي كان مأمولاً به فقد سادت أخلاق وسلوك سنوات الحرب وظهر المال السياسي وخاصة في أيدي من عادوا إلى حضن الوطن مشمولين بالعفو الرئاسي ليتسللوا من هذه الانتخابات إلى مجلس الشعب علهم أن يجدوا موطئ قدم لهم في أعلى سلطة تشريعية ليستطيعوا تحقيق برنامجهم من خلال هذاالمجلس ما عجزوا عن تحقيقه بالحرب.

وبعد هل نفتح نافذة أمل ونقول ان القيادة السياسية التي أدارت الانتخابات غضت النظر عما يجري لمعرفة السلبيات التي ظهرت في هذه الانتخابات لتداركها ومنعها مستقبلاً وفي الانتخابات القادمة وهي ليست بعيدة وحيث أننا محكومات بالأمل نأمل ذلك.

ريـــاض محمــــود