الرئيس الأسد خلال ترؤسه اجتماع الوزارة الجديدة عقب أدائها اليمين الدستورية

 أهم طريقة لمواجهة الحصار دعم الإنتاج

أســاس نجـــاح المســــؤول في العمـل هــو الإخـلاص

مكافحة الفساد لا تعني أن يكون المسؤول شريفاً فقط بل يعني أن يكون شريفاً وأن يلاحق الفساد

من الضروري تشجيع الإعلام التقليدي والالكتروني على بدء متابعة قضايا الفساد من خلال تحقيقات ووثائق لنقطع الطريق على الإشاعات

أدى أعضاء الوزارة الجديدة برئاسة المهندس حسين عرنوس اليمين الدستورية أمام السيد الرئيس بشار الأسد.

وخلال ترؤسه الاجتماع مع الوزارة بعد أداء القسم، رحب الرئيس الأسد بالفريق الحكومي وتمنى له التوفيق في مهامه الوطنية الجسام، وقال إن الحكومة الجديدة تعني أعضاء جدداً بأفكار جديدة، وأعضاء قدامى بأفكار متجددة.. لا تعني أبداً الانفصال أو الانسلاخ عمّا سبق، أو نسف ما سبق، وإنما تعني إعادة صياغته بطريقة أكثر تطوراً وأكثر فاعلية من خلال مراجعة الرؤى والاستراتيجيات، وتطوير آليات التنفيذ.. وهذه المراجعة أهميتها ليس فقط التطوير، وإنما أيضاً الاستفادة من الدروس، فالدروس بسلبياتها وبإيجابياتها تساعد المسؤول والمؤسسات على أن تستبق المفاجآت، وخاصة في الظروف التي نمر بها اليوم، وبالتالي تكون الإجراءات سابقة للأحداث وليست لاحقة. أي أن نكون استباقيين بدلاً من أن نُوصف بالارتجاليين، ومن الطبيعي أنه في بداية مهمة وعمل أي مسؤول في موقع ما، وخاصة في الموقع الحكومي وهو الموقع التنفيذي الأعلى، وبشكل خاص عندما يكون لديه الكثير من الطموحات والأفكار لبلده، أن يتساءل فيما إذا كان من الممكن حل كل المشاكل من خلال الموقع والصلاحيات والإمكانيات؟ في الواقع حتى في الظروف الطبيعية هذا صعب،

 لذلك دائماً تقوم الدول بوضع أولويات، طبعاً في حالة مثل حالتنا، حالة الحرب، تضيق الخيارات وتصبح الأولويات إلزامية بشكل أكثر من الحالات العادية، وفي هذه الحالة من واجبنا أن نضع هذه الأولويات بشكل واضح ومعلن، وتكون أولويات للحكومة، لمؤسسات الدولة، وأولويات للمواطن، وقد يتساءل اي شخص، كيف أولويات للمواطن، فالحكومة تعمل لصالح المواطن، هذا صحيح ولكن أحيانا أولويات الدولة تكون غير ملامسة للحاجات الطارئة للمواطن، تكون بعيدة المدى ولكنها ضرورية جداً ولا يمكن الاستغناء عنها، بينما أولويات المواطن هي المعاناة والحاجات التي يعاني منها بشكل يومي. فإذاً، كلا الأولويتين تصبان بالهدف نفسه وتسيران بالتوازي.

 وأشار الرئيس الأسد إلى أن النقطة الأولى في هذه الأولويات هي مشروع الإصلاح الإداري الذي أعلن عنه منذ حوالي ثلاث سنوات، من البديهي أن نقول إن الحكومة السليمة أو المؤسسة السليمة هي في الإدارة السليمة، لا يمكن أن تكون هناك إدارة سيئة وحكومة سليمة، أي شيء نقوم به في هذه الظروف من دون منهجية في الإدارة يعني أننا نقوم بأعمال جزئية ليست مكتملة، ومؤقتة، أي غير مستقرة، أي نسميها باللغة العامية عملية ترقيع، أكثر مماهي عملية تطوير، بالإطار نفسه إذا صدرت قوانين جيدة وإذا كانت هناك سياسات ناجحة أيضاً وضعتها الحكومة ولكن لا توجد إدارة جيدة لتدير هذه السياسات وتطبق هذه القوانين فلا قيمة للسياسات والقوانين. والشيء نفسه بالنسبة للموارد البشرية، كثيراً ما نتحدث عن وجود موارد بشرية ونقول الكفاءات موجودة وهي متوافرة لماذا لا نأتي بهذه الكفاءات؟ هذا الكلام جميل ولكن ليس له معنى من دون برنامج، كيف نختار الأشخاص الذين يأتون إلى الدولة؟ كيف نؤهل هؤلاء الأشخاص؟ كيف نقيّمهم لاحقاً لنتأكد إن كانوا في حالة صعود أو في حالة هبوط، حتى الجملة “الرجل المناسب في المكان المناسب”، من هو هذا الرجل المناسب وما هو المكان المناسب؟ هذه عبارة عن برامج وليست شعارات.. من خلال هذه الآليات التي نضعها داخل الحكومة أيضاً نحقق العدالة داخل المؤسسات بين الموظفين. وأوضح الرئيس الأسد أن هناك نقطة مهمة بالنسبة لمشروع الإصلاح الإداري هي منع التقاطع بين المؤسسات وبين القوانين أحياناً داخل المؤسسات، نتحدث دائماً عن التنسيق، والتنسيق ليس مزاجاً شخصياً للمسؤول، وهو ليس صفة يتصف بها، يحب التنسيق أو لا يحبه، أو لديه هذه الموهبة، التنسيق هو آليات واضحة داخل المؤسسات، عندما يكون هناك تناقض في الصلاحيات، وعندما يكون هناك تناقض في القوانين أحياناً في المؤسسة نفسها، أي تناقض في الصلاحيات بين المؤسسات وتناقض في القوانين نفسها في مؤسسة واحدة أو في مؤسسات عدة ، فالحديث عن التنسيق يصبح أيضاً مجرد شعار لا يعني أي شيء. برنامج الإصلاح الاداري يهدف إلى تقويم كل هذه الأشياء من أجل الحصول على نتائج أفضل. طبعاً هذا المشروع لن يشعر المواطن به بشكل عاجل لأن نتائجه بطيئة وتدريجية ولكنه ضروري جداً، أي عملياً نستطيع أن نشبهه بأي نظام تشغيل لحاسوب أو لهاتف ذكي إذا كان هذا النظام، نظام التشغيل، متخلفاً فهذا يعني أن كل التطبيقات الحديثة لن تعمل بشكل جيد أو لن تعمل مطلقاً. الشيء نفسه إذا تمكنا من جلب كفاءات إلى الدولة ولكن نظام وبيئة العمل متخلفة فهذا يعني أن هذه الكفاءات لن تحقق أي نتائج وسنبقى نراوح في المكان. فإذاً المطلوب منا أن نقدم الدعم للبرنامج لأنه أساسي لنجاح وتطوير الدولة السورية بمختلف مؤسساتها ولاحقاً انعكاس هذا التطوير على المؤسسات الدنيا ولاحقاً على المواطنين.

وعن موضوع مكافحة الفساد قال الرئيس الأسد إن المؤسسات السورية ثبتت خلال المرحلة الماضية بالفعل سياسة مضادة للفساد.. أي لم تكن شعارات ولا كلاما من أجل الدعاية.. هذا يعني أن ما تم إنجازه في موضوع مكافحة الفساد هو مهم جداً ولكن لا يعني أنه كاف.. ولا يعني أننا قطعنا مراحل طويلة.. ما زال الطريق أمامنا طويلا جداً لأن الفساد منتشر.. وعندما نقول إنه منتشر لا يعني ذلك في الدولة فقط.. الدولة مرآة للمجتمع.. هذا يعني أنه منتشر في المجتمع.. وأنا لا أريد أن يفهم من كلامي أن أغلب المجتمع هو فاسد.. هذا كلام غير منطقي.. دائماً الأغلبية هي جيدة ولكن القلة الفاسدة هي التي تطغى على السطح ولديها القوة والقدرة لكي تؤثر.. فالفساد منتشر وذكي ومصمم.. فما بدأناه في الدولة بحاجة لجهود مضاعفة في المستقبل أكثر من التي بذلت في الماضي.. طبعاً في هذا الإطار القوانين هي الثغرة الأهم.. هي ليست الوحيدة ولكنها ثغرة.. الأهم مع ذلك أننا لم ننتظر تطوير القوانين لكي نبدأ مكافحة الفساد.. فإذا كان هناك ثغرات كما قلت مرات عدة تسمح بالفساد وتقوننه.. فذلك لا يعني أن كل الفساد يمر عبر هذه الثغرات.. على العكس فإن القسم الأكبر من الفساد يمكن ملاحقته عبر القوانين.. عندما نبذل الجهود وعندما نلاحق الفساد لا ننتظر أن يكافح من دون جهد.

وقال الرئيس الأسد.. إذا كان القضاء هو الأساس في مكافحة الفساد كون القضايا تصب لديه.. أي هو النهاية.. أين البداية… البداية من عندكم.. من المؤسسات.. الشيء الذي يبدو مستغرباً أن الكثير من القضايا التي تمت متابعتها في الماضي لم تبدأ.. ولم تتم ملاحقتها من المؤسسة المعنية.. ولم تبدأ من الوزارة المعنية.. وهذا خلل كبير.. نحن نتوقع أن تتم الإشارة إلى قضايا الفساد من الوزارات.. كثير من المسؤولين يعتمدون مبدأ أنني أنا مسؤول شريف لم أمارس أي عمل خاطئ.. هذا صحيح.. ولكن هذا غير كاف.. مكافحة الفساد لا تعني أن يكون المسؤول شريفاً فقط.. بل يعني أن يكون شريفاً وأن يلاحق الفساد.. هذا الشيء لا يحصل بشكل عام.. أتمنى منكم أن تكونوا فاعلين في ملاحقة الفساد وليس منفعلين.. إيجابيين وليس سلبيين.. بالمحصلة مكافحة الفساد يجب أن تكون شاملة وعبر الإعلام طبعاً.. الإعلام دوره مهم جداً وخاصة في قضايا التحقيقات.. وأنا هنا أتحدث عن الإعلام التقليدي.. وعن الإعلام الالكتروني المحترف.. وعندما أقول محترف لأن البعض يخلط بين الإعلام وبين الانترنت بشكل عام ومواقع التواصل الاجتماعي.. هذه ليست إعلاما.. الإعلام له أسس معينة.. من الضروري أن نشجع هذا الإعلام التقليدي والالكتروني على البدء بمتابعة مثل هذه القضايا من خلال تحقيقات ووثائق لكي نقطع الطريق على الإشاعات والتقولات.. فإذاً مكافحة الفساد ضمن السياسة الراهنة والسابقة.. هي الضرب بيد من حديد.. ولكن هذا الضرب يجب أن يعتمد على التصميم والمثابرة.. وأيضاً الذكاء في التعامل مع قضايا الفساد لأنها مؤسسة من قبل أشخاص لديهم خبرة ويعرفون الثغرات في القوانين والمداخل.. كل مداخل مؤسسات الدولة.

وكان السيد الرئيس بشار الأسد أصدر المرسوم رقم 221 لعام 2020 القاضي بتشكيل الحكومة السورية الجديدة برئاسة المهندس حسين عرنوس.

وفيما يلي نص المرسوم..

                       المرسوم رقم 221

المادة 1 تؤلف الوزارة في الجمهورية العربية السورية كما يلي:

– المهندس حسين عرنوس رئيساً لمجلس الوزراء.

– العماد علي عبد الله أيوب نائب رئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع.

– السيد وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزيراً للخارجية والمغتربين.

– الدكتور محمد عبد الستار السيد وزيراً للاوقاف.

– السيد منصور عزام وزيراً لشؤون رئاسة الجمهورية.

– المهندس حسين مخلوف وزيراً للإدارة المحلية والبيئة.

– الدكتورة سلام سفاف وزيراً للتنمية الإدارية.

– الدكتورة سلوى عبد الله وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل.

– الدكتور محمد سامر الخليل وزيراً للاقتصاد والتجارة الخارجية.

– السيد عماد عبد الله سارة وزيراً للإعلام.

– اللواء محمد خالد الرحمون وزيراً للداخلية.

– المهندس محمد رامي مرتيني وزيراً للسياحة.

– الدكتور بسام ابراهيم وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي.

– المهندس سهيل عبد اللطيف وزيراً للأشغال العامة والإسكان.

– المهندس إياد الخطيب وزيراً للاتصالات والتقانة.

– السيد طلال البرازي وزيراً للتجارة الداخلية وحماية المستهلك.

– الدكتورة لبانة مشوح وزيراً للثقافة.

– الدكتور دارم طباع وزيراً للتربية.

– القاضي أحمد السيد وزيراً للعدل.

– الدكتور المهندس تمام رعد وزيراً للموارد المائية.

– الدكتور كنان ياغي وزيراً للمالية.

– المهندس زهير خزيم وزيراً للنقل.

– المهندس بسام طعمة وزيراً للنفط والثروة المعدنية.

– الدكتور حسن الغباش وزيراً للصحة.

– السيد زياد صباغ وزيراً للصناعة.

– المهندس محمد حسان قطنا وزيراً للزراعة والإصلاح الزراعي.

– المهندس غسان الزامل وزيراً للكهرباء.

– المهندس محمد فايز البرشة وزير دولة.

– السيد محمد سمير حداد وزير دولة.

– المهندس ملول الحسين وزير دولة.