Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

حول المجلة الأرشيف الفيديو الدراسات الاستراتيجية إقتصادية سياسية الآخبار الرئيسية
  •     

    مجلة الحوار سياسية _ اقتصادية _ ثقافية _ اجتماعية ......عدنا من جديد

2011/10/17 مدى مشروعية صرف العامل من العمل؟

www.alhewarpress.com خاص لموقع

إن الصلة يجب أن تقوم بين الراعي والرعية على أساس جوهري هي: الطاعة من الشعب  والعدالة من الدولة، لأن طاعة الشعب واجبة وعدالة الدولة  لازمة، ولاتوجد أي أمة ولا أي مجتمع  دون هذا الأساس  الجوهري، وإن مهمة الحكومة هي بمحافظتها على الأمن والنظام وإيصال كل حق إلى مستحقه، ومنع كل باغٍ من بغية ، وأن تشرع لخير الجماعة حينما تلوح  الحاجة، والفصل بين المتخاصمين، وتنفيذ الأحكام، والسّهر على مصالح  العباد  وحراسة الحمى، والدفاع عن شرف الوطن، وإنها لواجبات ثقال لانقبل أن تزاحم وتتدخل بأحد العمال وتصرفه عن الخدمة لأن هذا له خطر في القضاء على الشخصية والقوة المعنوية  والرغبة الجامحة في التميز والاستقلال لهم. وما أجمل أن نأخذ بطريق الوسط فنعطي للعامل حريته ليعمل  ثم نراقبه لكي لايخرج عن نطاقه المحدود، ونحيي في  قلبه  معاني الخير ودوافع  الفضيلة، والعمل الصالح، ونوقظ في وجدانه مشاعل  النور والضمير وحب العمل والتفاني فيه،  وهناك ثلاث دعائم لازمة لاطمئنان نفس العامل وتهيئتها للعمل والنضال، وهذه الثلاث هي: الأمانة، وعدم  الخوف، والصحة مع الاقتدار البدني والطعام اللازم لمعيشه وأسرته. فإذا توافرت هذه الدعائم الثلاث فقد اتجه الإنسان إلى الدنيا  آمناً مطمئناً قوياً  قادراً يستخرج  منها كنوزها ويستنبط خيراتها  حتى يحوزها بحذافيرها، ونقل  عن محمد صاحب الإمام أبي حنيفة أنه قال: كنت ذات يوم جالساً  وكتب الفقه  مطروحة أؤلفها فجاءت  زوجتي وقالت: قد فني الدقيق، فذهب عن خاطري خمسمائة مسألة مما كان نصب عيني وأردت إيداعها الأصول فما ذكرت منها شيئاً  بعد ذلك، وقد أعطى القانون للسيد رئيس مجلس الوزراء صرف أي عامل من الخدمة بمرسوم دون ذكر الأسباب التي دعت لهذا الصرف، وتصفى حقوق العامل المصروف من الخدمة وفقاً للقوانين النافذة وكانت مراسيم الصرف من الخدمة غير قابلة لأي طريق من طرق المراجعة أو الطعن أمام أية جهة أو مرجع وكانت ترد الدعاوي التي تقام ضد هذا النوع من المراسيم أياً كانت سببها أما في ظل قانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 أجازت الطعن بمراسيم الصرف من الخدمة أمام القضاء  المختص العادي أو الإداري إلا أن مازال عاجزاً عن إصدار قرارات وأحكام تلغي مراسيم الصرف من الخدمة، وقد نص القانون رقم 50 لعام 2004 بعدم السماح باستخدام العامل المصروف من الخدمة وذلك مهما كانت صفة هذا الاستخدام إلا بقرار من رئيس مجلس الوزراء يجيز ذلك ويجب أن تتوفر في العامل المعاد الشروط العامة للتعيين (م138 وم140 من القانون  40 لعام 2004) ولايخضع العامل المعاد لشروط المسابقة أو الاختبار وقد استقر الاجتهاد في المحكمة الإدارية العليا بمجلس  الدولة على أن  إعادة العامل  المصروف من الخدمة إلى وظيفته أو وظيفة معادلة لوظيفته في الملاك السابق وبنفس الراتب لايعطيه  الحق باعتبار  المدة الواقعة بين تاريخ صرفه من الخدمة وبين إعادته خدمة فعلية مؤهلة للترفيع وليس لقرار إعادته للخدمة أثر رجعي سابق لإعادته للخدمة لقرار 564 طعن 1173 لعام 1995.
ويصرف للعامل الذي تكون خدمته في الدولة خمسة عشر عاماً أو أكثر وتنتهي خدمته بسبب صرفه من الخدمة منحة نقدية تعادل مثلي أجره الأخير، أما العامل الذي تقل خدمته في الدولة أقل من خمسة عشر عاماً فيصرف من الخدمة بمرسوم من رئيس مجلس الوزراء فيصرف له منحة نقدية تعادل مثل أجره الأخير (م139 من القانون الأساسي).
وإن اجتهاد المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة قد استقر على مراسيم الصرف من الخدمة  بالاستناد لأحكامها هو من الملائمات المتروكة لتقدير الإدارة بلا  معقب عليها من القضاء  مادام تصرفها  قد خلا من عيب إساءة استعمال السلطة (قرار 307 طعن 891 لعام 1995) واستقر  الاجتهاد أيضاً لمدة هذه المحكمة على أنه استند قرار صرف العامل من الخدمة على تحقيقات أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية  ونتجت عنها لزوم الملاحقة الجزائية فإن جميع الإجراءات والتصرفات التي اتخذتها الإدارة تكون مستندة إلى مبررات قانونية مسوغة مما لامحل لترتيب أية مسؤولية على الإدارة وتحميلها عبء أي تعويض (القرار 459 طعن رقم 486 لعام 1990) ونلاحظ أن المادة 175 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة  أوجبت أن تطبق المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في الطعون بالأحكام الصادرة عن محاكم البداية المدنية الناظرة بشؤون العاملين القانون النافذ لديها وأنه بمقتضى المادة 21 من قانون مجلس فلا مجال لقبول وقف تنفيذ قرار الصرف من الخدمة عن غير الطريق  التأديبي (القرار 1115 الطعن 1338 لعام 1990).
وإن المصروفين  عن العمل بقرار من رئيس مجلس  الوزراء ليس صحيحاً أن تتجاهل حقوقهم وأن يظلوا محرومين متروكين  دون أن ينالوا نصيبهم أو أن يُسند إليهم أي  عمل، وليس هذا من المروءة والوفاء والمصلحة في شيء بل الواجب يقضي أن يولوا أعمالاً أو يمنحوا مايمكنهم أن يعيشوا به عيش  الكفاف.
لتقضى لهم بهذا بعض حقوقهم، وينالوا نصيبهم في الإدارة، وهناك فرق من أهل العلم والفضل والشرف ممن يستأهلون الاهتمام  فلا هم يولون عملاً ولاهم واجدون من الإدارة اهتماماً ونفعاً إنهم إذا ما ظلوا محرومين لانصيب لهم في العمل أو يؤمن  لهم سبل معيشية فإنهم يفقدون أملهم فيها وربما ثقتهم وينبغي على الإدارة قبل صرف العامل من الخدمة عدم التسرع في الأمور فإذا ما سمع خبر أو طرأ شيء فيجب تدبيره بتأنٍ، وهدوء إلى أن تنجلي حقيقته وبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود ويماط اللثام عن الحقيقة فالتسرع  من شأن الضعفاء لا الأقوياء وكما  يقول الحكيم بزرجمهر: إن العجلة  من التهور والطيش والعجول الذي لايعرف التأني يظل حزيناً ندماناً دائماً والمتهورون منبوذون في أعين الناس، وإن القائد الدكتور بشار الأسد يعمل دائماً ليحفظ  كل مواطن من فقر يعرضه للكفر أو من كنز يعرضه للطغيان وإذا سار المرء وسطاً بين فقر وغنى فقد استقام له الطريق وقديماً  سُئل عرابة بن الأوس الأنصاري: بأي شيء سدت قومك؟ قال: والله إني لأغفو عن سفيههم وأحلم عن جاهلهم وأسعى في حوائجهم وأعطي سائلهم.

Kayleen : الاسم
حقل الاسم و التعليق مطلوب
: البلد : الاسم
: الهاتف : البريد الالكتروني
 
ضع ايميلك للاشتراك معنا
دبابيس الحوار
اقرأ المزيد
وزارة التعليم العالي السورية


وزارة الخارجية والمغتربين السورية


وزارة الإعلام السورية


http://www.alhewarpress.com/


 
خدمات
التصويت
 جيد جداً
 جيد
مقبول
دبابيس الحوار
اقرأ المزيد
© Copy Right Syrian Coast . All Right Reserved By Alhewar Press.